بيروت, الأربعاء 2 أبريل، 2025
تعمل جاكلين مرعي، المقعدة منذ طفولتها، موظّفة في الإدارة العامّة بقسم المحاسبة في جامعة الكفاءات بمنطقة عين سعادة اللبنانيّة. تطلّ اليوم عبر «آسي مينا» لتُشاركنا اختبارها الحيّ، هي من اختبرت جحيم الألم، وعَبرتْ نفقًا مظلمًا، حتّى بلغَتْ حدّ العبث وعدم الإيمان، قبل أن ترجع إلى يقينها وإيمانها بالربّ.
تقول جاكلين: «منذ أن فتحتُ عينيّ على هذا العالم وأنا مقعدة، لكنّني متصالحة مع واقعي ولا أتذمّر البتّة. أضع ذاتي بكلّيّتها بين يديْ ربّي، وأنا أعلم أنّ كلّ ما حصل معي ليس مصادفة، بل لكي أتعلّم منه درسًا».
وتضيف: «عرفتُ تحدّيات كثيرة، كان أشدّها ألمًا توالي الوَفَيات داخل أسرتي. خسرتُ أبي نتيجة إصابته بفيروس كورونا، ومن ثمّ توفّي أخي شابًّا بعد تعرّضه لحادث مروّع. وبعدها كانت الفاجعة الكبرى التي ضربتني في الصميم، وهي وفاة أمّي بسبب إصابتها بمرض السرطان».
وتكشِف: «أمام هذه المآسي، بدأتُ أسأل إلهي: "أين أنت؟"، حتّى بلغتُ حدّ إنكار وجوده وسط هذه التجارب المريرة. حتّى الآن، يصعب عليّ استيعاب رحيل أمّي عنّي، فهي كانت رفيقة حياتي وتوأم روحي».