جاكلين مرعي: أتابع حياتي بنعمة الله رغم الصعاب

جاكلين مرعي جاكلين مرعي | مصدر الصورة: جاكلين مرعي

تعمل جاكلين مرعي، المقعدة منذ طفولتها، موظّفة في الإدارة العامّة بقسم المحاسبة في جامعة الكفاءات بمنطقة عين سعادة اللبنانيّة. تطلّ اليوم عبر «آسي مينا» لتُشاركنا اختبارها الحيّ، هي من اختبرت جحيم الألم، وعَبرتْ نفقًا مظلمًا، حتّى بلغَتْ حدّ العبث وعدم الإيمان، قبل أن ترجع إلى يقينها وإيمانها بالربّ.

تقول جاكلين: «منذ أن فتحتُ عينيّ على هذا العالم وأنا مقعدة، لكنّني متصالحة مع واقعي ولا أتذمّر البتّة. أضع ذاتي بكلّيّتها بين يديْ ربّي، وأنا أعلم أنّ كلّ ما حصل معي ليس مصادفة، بل لكي أتعلّم منه درسًا».

وتضيف: «عرفتُ تحدّيات كثيرة، كان أشدّها ألمًا توالي الوَفَيات داخل أسرتي. خسرتُ أبي نتيجة إصابته بفيروس كورونا، ومن ثمّ توفّي أخي شابًّا بعد تعرّضه لحادث مروّع. وبعدها كانت الفاجعة الكبرى التي ضربتني في الصميم، وهي وفاة أمّي بسبب إصابتها بمرض السرطان».

وتكشِف: «أمام هذه المآسي، بدأتُ أسأل إلهي: "أين أنت؟"، حتّى بلغتُ حدّ إنكار وجوده وسط هذه التجارب المريرة. حتّى الآن، يصعب عليّ استيعاب رحيل أمّي عنّي، فهي كانت رفيقة حياتي وتوأم روحي».

وتواصل حديثها: «بمرور الوقت، عدتُ إلى إيماني وصلاتي، واثقة من أنّنا سنعبر جميعنا إلى الحياة الأبديّة ذات يوم لمجاورة من غابوا عنّا بالجسد. والحياة يجب أن تستمرّ، لذا أقول لإلهي "لتكن مشيئتك"، وأؤمن بأنّ رحمته تعانقني، فهو يرعاني وربّما يخبّئ لي أيّامًا أفضل للمستقبل تجعلني أنسى أحزاني».

فعل صلاة وشكر

وتخبِر: «أحبّ القدّيسين شربل ورفقا وريتا، وعندما أرفع صلاتي إلى الربّ، أطلب شفاعتهم وصلاتهم معي. أشكر ربّي على نعمة وجود أختي في حياتي، فهي المتبقّية لي من أفراد أسرتي وتعطيني الأمل وتبعث الفرح في داخلي، وتُقوّيني وسط أحزاني. كما أشكر إلهي على عملي، فالجميع يقدّرونني ويحترمونني».

وتختِم: «رغم كلّ ما عرفته من صعاب، ما زلتُ أتنفّس، وأتابع حياتي في هذا الوجود بنعمة ربّي».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته